الشيخ عزيز الله عطاردي
441
مسند الإمام الحسين ( ع )
بنى اميّة ، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على اللّه . يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره اللّه معنا في زمرتنا ، يا دعبل من بكى على مصاب جدّى الحسين غفر اللّه له ذنوبه البتة ، ثم إنّه عليه السّلام نهض ، وضرب سترا بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين عليه السّلام ثمّ التفت إلىّ وقال لي : يا دعبل ارث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّا ، فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول : أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبى * نجوم سماوات بأرض فلاة قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ نالها صلواتي قبور ببطن النهر من جنب كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات توافوا عطاشا بالعراء فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثّكل والفضعات إذا فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والقرآن والسّورات وعدّوا عليّا ذا المناقب والعلا * وفاطمة الزهراء خير بنات وحمزة والعباس ذا الدّين والتّقى * وجعفرها الطيّار في الحجبات أولئك مشؤمون هندا وحربها * سميّة من نوكى ومن قذرات هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * وما ناح قمرىّ على الشجرات فيا عين بكيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات